البكري الدمياطي

215

إعانة الطالبين

ينشأ بتلك الآلات مسجد ( وقوله : بها ) أي بآلات المسجد الذي كانت فيه ( قوله : حيث الخ ) قيد في الجواز ، فإذا فقد ، بأن احتيج إلى تلك الآلات قبل فنائها لعمارة المسجد الذي كانت فيه لا يجوز عمارة مسجد آخر بها ( قوله : بعدم احتياج ما هي منه ) أي بعدم احتياج المسجد الذي هي ، أي تلك الآلات ، منه . وقوله إليها ، أي إلى الآلات ، وهو متعلق باحتياج . وقوله قبل فنائها أي الآلات وهو متعلق أيضا باحتياج ( قوله : ولا يجوز بيعه ) الأولى بيعها بتأنيث الضمير العائد إلى الآلات ( قوله : ونقل ) مبتدأ خبره الجار والمجرور بعده . ( وقوله : نحو حصير المسجد ) أي كفرشه غير الحصير . ( وقوله : كنقل آلاته ) أي في أنه إن لم يحتج المسجد إليه جاز نقله إلى مسجد آخر ، وإلا فلا يجوز . وتقدم آنفا أنه يجوز بيع نحو الحصر الموقوفة إذا بليت وكانت المصلحة في بيعها . وخالف جمع في ذلك ، وأن المملوكة يجوز بيعها لمصلحة مطلقا ( قوله : ويصرف ريع الموقوف على المسجد مطلقا ) أي وقفا مطلقا ، أي من غير تقييد بكونه لعمارته ( قوله : أو على عمارته ) معطوف على قوله على المسجد ، أي ويصرف ريع الموقوف على عمارته ( قوله : في البناء ) متعلق بيصرف . ( وقوله : ولو لمنارته ) أي ولو كان البناء لمنارته . ( وقوله : وفي التجصيص ) معطوف على قوله في البناء ، أي ويصرف في التجصيص ، ومنه البياض المعروف ( قوله : والسلم ) أي وفي السلم ، أي الذي يحتاج إليه في المسجد ( وقوله : وفي أجرة القيم ) أي لأنه يحفظ العمارة ( قوله : لا المؤذن الخ ) أي لا يصرف لهذه المذكورات ( قوله : إلا إن كان الوقف لمصالحه ) أي إلا إن كان الوقف كائنا على مصالح المسجد ، والاستثناء منقطع ، إذ المستثنى منه ريع الموقوف على المسجد مطلقا ، أو مقيدا بالعمارة ، والمسنثنى الوقف على المصالح ( قوله : فيصرف ) أي ريعه ، ( وقوله : في ذلك ) أي المذكورة من المؤذن والامام والحصر والدهن ، وذلك لأنها من المصال ( قوله : لا في التزويق والنقش ) أي لا يصرف فيهما ، بل لو وقف عليهما ما يصح ، لأنه منهي عنه ( قوله : وما ذكرته ) مبتدأ ، خبره قوله هو مقتضى الخ . ( وقوله : من أنه ) بيان لما ، وضمير أنه يعود على الربيع ( قوله : لكنه ) أي النووي ( قوله : نقل بعده ) أي بعد نقله عن البغوي ( قوله : إنه يصرف لهما ) أي المؤذن والامام . قال في النهاية : ويتجه إلحاق الحصر والدهن بهما . اه‍ . ( قوله : كما في الوقف على مصالحه ) أي وكما في نظيره من الوصية للمسجد . ( قوله : ولو وقف على دهن الخ ) مثله في الروض وشرحه ونصهما ، فلو وقف على دهن لإسراج المسجد به أسرج كل الليل إن لم يكن مغلقا مهجورا بأن ينتفع به من مصل ونائم وغيرهما ، لأنه أنيط له ، فإن كان مغلقا مهجورا لم يسرج ، لأنه إضاعة مال . اه‍ . ( وقوله : لم يسرج ) أي رأسا ولا في جزء من الليل ، بدليل العلة بعده ( قوله : وأفتى الخ ) مخالف لما قبله ( قوله : فيه ) أي المسجد . وقوله ليلا أما نهارا فيحرم مطلقا للإسراف ولما فيه من التشبه بالنصارى ( قوله : احتراما ) أي تعظيما للمسجد ( قوله : مع خلوه ) متعلق بجواز ( قوله : وجزم في الروضة بحرمة إسراج الخالي ) أي مطلقا ، فهو مؤيد لما قبل إفتاء ابن عبد السلام ، وعبارة التحفة ، وفي الروضة يحرم إسراج الخالي ، وجمع بحمل هذا على ما إذا أسرج من وقف المسجد أو ملكه ، والأول على ما إذا تبرع به من يصح تبرعه ، وفيه نظر ، لأنه إضاعة مال ، بل الذي يتجه الجمع بحمل الأول على ما إذا توقع ولو على ندور احتياج